تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي

36

القصاص على ضوء القرآن والسنة

المسألة الثالثة ( 1 )

--> ( 1 ) جاء في الجواهر ج 42 ص 201 : المسألة الثالثة : ( لو ادعى على شخص ) مثلا ( القتل منفردا ثمَّ ادعى على آخر لم تسمع الثانية ، برأ الأول أو أشركه ، لإكذابه نفسه بالدعوى الأولى ) وفي القواعد جعل من شرائط صحة الدعوى عدم التناقض وفرّع عليه ذلك . . وفي مسالك الشهيد الثاني 2 / 469 في قوله ( لو ادعى شخص ) : من شروط سماع الدعوى القتل سلامتها عما يكذّبها ويناقضها ، فلو ادعى على شخص انه منفرد بالقتل ثمَّ ادعى على آخر انه شريك فيه أو منفرد به ، لم تسمع الدعوى الثانية ، لأن الأولى يكذبها ، ثمَّ لا يمكن العود إلى الأولى أيضا إذا لم يكن قد أقسم عليها وأمضى الحكم بها ، لأن الثانية يكذبها ، ولو أن الثاني صدقه في دعواه ففي القبول وجهان : أحدهما أنه ليس له أن يؤاخذه بموجب تصديقه ، لأن في الدعوى الأولى اعترافا ببراءة غير المدعى عليه ، وأصحهما المؤاخذة ، لأن الحق لا يعدوهما ، ويمكن أن يكون كاذبا في الدعوى الأولى قصدا أو غلطا ، صادقا في الثانية ، والموجود في كلام الشيخ وغيره الخلاف في هذا القسم ، وهو ما إذا صدقه الثاني على دعواه وأن المرجح قبول دعوى المدعي الثانية حينئذ ، فيكون هذا القول مخالفا لإطلاق الأول على عدم سماع الدعوى الثانية المتناول لما إذا صدق المدعى عليه ثانيا ، وما إذا كذب ، وأما القول بأن الدعوى الثانية مسموعة مطلقا مع كونه مكذبة للأولى ، فلا يظهر به قائل . وفي تكملة المنهاج 2 / 89 : لو ادعى على شخص أنه القاتل منفردا ، ثمَّ ادعى على آخر أنه القاتل كذلك ، أو أنه كان شريكا مع غيره فيه ، لم تسمع الدعوى الثانية - وذلك لاعترافه أولا بعدم كون الثاني قاتلا ، لا منفردا ولا مشتركا ، ومن المعلوم أن اعترافه هذا مسموع في حقه - بل لا يبعد سقوط الدعوى الأولى أيضا لأنه بالدعوى الثانية كذب نفسه بالنسبة إلى الدعوى الأولى فالنتيجة سقوط كلتا الدعويين .